ارنست فلوير
173
رحلة الكابتن فلوير
أوراق وإذا ما ضغط عليها فإنها تخرج ما يشبه اللبن الأبيض ولكن مرّ الطعم . وعندما تموت هذه الشجيرات تموت معها الجذوع . بعدها يتشعب في منتصف الشجيرات شيئا يشبه الجذور الصغيرة . أدركنا المساء ونحن ما زلنا نخوض في سيرنا ضفاف السيل حتى وصلنا لنقطة التقاء جدران المجرى مع بعضها البعض ، فوجدنا أنفسنا في ممر أسفل فجوة عميقة . كان جدار المجرى يرتفع حوالي ثلاثمائة قدم ويكسوه الطمي الأزرق وصفائح « الكورتز » وهو معدن شبه نفيس . أما الحواف فكانت أمامنا كأنها ممشطة ذو أسنان ، المياه هنا كانت قوية وبعض عناصرها قد غيّرت الطمي إلى حجارة زرقاء قوية . بدأ « جازو » يبحث عن واد ليقودنا خارج هذه الفجوة ، ثم قال هنا يرقد جدودي ، بعدها وجدنا اثنان أو ثلاث مخارج توقفنا أخيرا وأشعلنا المصابيح واسترحنا هنا لنكتشف بعد ذلك بسيرنا إحدى الأماكن القديمة المحببة لدى « جازو » . وبعد مجهود كبير نجحنا في أن نصعد بالجمال والخروج بها من الممر . وعندما وصلنا إلى أعلى وجدنا منحدرا شديدا ، وبعد أن عبرنا مجرى الجدول وصلنا إلى ( دازاكا ) فنصبنا الخيام فيها . لقد كان صعودنا اليوم حسب مؤشر « الباروميتر » حوالي 265 ، 27 وتمثل ما يقارب 540 ، 3 قدما . ثم اضطررنا أن نأخذ بكلمة « جازو » عن عدم وجود « جور » حولنا ، وما كان علينا إلا أن نحل الجمال لترعى من شجر « الكاهور » الذي برغم قلته كنا متأكدون من أنه هناك بالمكان .